صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4647

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( سوء الخلق ) 1 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا افتتح الصّلاة كبّر ، ثمّ قال : « إنّ صلاتي ونسكي « 1 » ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت ، وأنا أوّل المسلمين ، اللّهمّ اهدني لأحسن الأعمال وأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلّا أنت . وقني سيّىء الأعمال وسيّىء الأخلاق لا يقي سيّئها إلّا أنت » ) * « 2 » . 2 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل ، وإنّه لضعيف في العبادة ، وإنّ العبد ليبلغ من سوء خلقه أسفل درك جهنّم » ) * « 3 » . 3 - * ( عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة قال : « وجّهت وجهي « 4 » للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا « 5 » وما أنا من المشركين « 6 » . إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي « 7 » للّه ربّ العالمين « 8 » لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين . اللّهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت . أنت ربّي وأنا عبدك . ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا . إنّه لا يغفر

--> ( 1 ) إن صلاتي ونسكي : قال أهل اللغة : النسك العبادة . وأصله من النسيكة ، وهي الفضة المذابة المصفاة من كل خلط . والنسيكة ، أيضا ، ما يتقرب به إلى اللّه تعالى . ( 2 ) النسائي ( 2 / 129 ) ، والدارقطني ( 111 ) ، وقال محقق جامع الأصول ( 4 / 187 ) : إسناده صحيح . ( 3 ) إحياء علوم الدين ( 3 / 52 ) وقال الحافظ العراقي : أخرجه الطبراني والخرائطي في مكارم الأخلاق وأبو الشيخ في طبقات الأصفهانيين بإسناد جيد ، وهو في الطبراني ( 1 / 260 ) برقم ( 754 ) وفي مكارم الأخلاق ( 1 / 76 ) برقم ( 53 ) . ( 4 ) وجهت وجهي : قصدت بعبادتي الذي فطر السماوات والأرض . أي ابتدأ خلقها . ( 5 ) حنيفا : قال الأكثرون : معناه مائلا إلى الدين الحق وهو الإسلام . وأصل الحنف الميل ويكون في الخير والشر وينصرف إلى ما تقتضيه القرينة : وقيل : المراد بالحنيف ، هنا المستقيم . قاله الأزهري وآخرون . وقال أبو عبيد : الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم عليه السلام : وانتصب حنيفا على الحال . أي وجهت وجهي في حال حنيفيتي . ( 6 ) وما أنا من المشركين : بيان للحنيف وإيضاح لمعناه : والمشرك يطلق على كل كافر من عابد وثن وصنم ويهودي ونصراني ومجوسي ومرتد وزنديق وغيرهم . ( 7 ) ومحياي ومماتي : أي حياتي وموتي . ويجوز فتح الياء فيهما وإسكانهما . والأكثرون على فتح ياء محياي وإسكان مماتي . ( 8 ) رب العالمين : في معنى رب أربعة أقوال : حكاها الماوردي وغيره : الملك والسيد والمدبر والمربي . فان وصف اللّه تعالى برب ، لأنه مالك أو سيد ، فهو من صفات الذات وإن وصف به لأنه مدبر خلقه ومربيهم فهو من صفات فعله . ومتى دخلته الألف واللام ، فقيل الرب ، اختص باللّه تعالى . وإذا حذفتا جاز إطلاقه على غيره ، فيقال : رب المال ورب الدار ونحو ذلك . والعالمين : جمع عالم ، وليس للعالم واحد من لفظه .